مجلة نور

عالمك الافتراضي المفضل

من هم “الحريديم”.. ولماذا أعفتهم “إسرائيل” من التجنيد؟

img

صادقت اللجنة الوزارية المختصة بشؤون التشريع في الحكومة الصهيونية، اليوم الاثنين (12-3)، على مشروع قانون إعفاء “الحريديم” من الخدمة العسكرية في صفوف الجيش.

والحريديم هي طائفة يهودية متطرفة، تطبق الطقوس الدينية، وتعيش حياتها اليومية وفق “التفاصيل الدقيقة للشريعة اليهودية” وهي وفق هذا المعنى، طائفة يهودية أصولية، وقد أطلقت عليها الصحافة الصهيونية اسم “أمهات الطالبان”.

وبحسب معتقدات الحريدية يطلب من اليهودي الانسحاب من كل النشاطات العالمية، والتفرغ للدراسات الروحية، وبالتالي فإن المشاركة فى الجيش، والنشاطات الاقتصادية والرياضة والموسيقى والأفلام، خطيئة.

ومن المقرّر عرض مشروع القانون على البرلمان الصهيوني الـ “كنيست” للتصويت عليه بالقراءة التمهيدية، الأربعاء المقبل، تمهيدًا لتمرير مشروع الميزانية العامة للسنة المالية المقبلة 2018 / 2019، ما يعني طي ملف أزمة الائتلاف الحكومي واستبعاد الانتخابات المبكرة.

وأشارت وسائل إعلام عبرية، إلى غياب الوزيرة صوفا لاندفر من حزب “إسرائيل بيتنا” عن مداولات اللجنة الوزارية وجلسة التصويت، غير أنها تركت مذكرة باللجنة كتبتها بأنها تعارض القانون.

وفي السياق ذاته، نقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية عن وزيرة القضاء الصهيونية أييليت شكيد “سيتم تغيير القانون وتنسيقه مع المستشار القضائي للحكومة ووزارة الأمن (الجيش)”، في وقت يقول فيه مسؤولون في وزارة القضاء، إن مشروع القانون لا يفي بشروط المحكمة العليا، لأنه لا يحدد عقوبات ولا يفرضها على من يتهرب من الخدمة العسكرية.

واتفق رئيس الحكومة الصهيونية بنيامين نتنياهو مع نائب وزير الصحة يعكوف ليتسمان، خلال اجتماع ثنائي جمع بينهما، مساء أمس الأحد، أن تتم المصادقة على قانون التجنيد في اللجنة الوزارية للتشريع وإحالته إلى الـ “كنيست” قبل المصادقة على مشروع الميزانية.

وتضمن اتفاق نتنياهو – ليتسمان، التزام الحكومة بالمصادقة على القانون بعد إجراء تفاهمات مع مركبات الائتلاف الحكومي خلال الدورة الصيفية للبرلمان.

وقد أقحمت حكومة الاحتلال اليهود “الحريديم” في مسعى منها لحسم المواجهة والصراع المتواصل مع الفلسطينيين داخل الأراضي المحتلة عام48، من خلال خلق أغلبية يهودية على طول المناطق الحدودية المتاخمة لحدود الرابع من يونيو/حزيران 1967.

وقررت السلطات الإسرائيلية إقامة مستوطنات لهم أسمتها “حريش” على مساحة تمتد آلاف الدونمات بمنطقة أم الفحم، تصل حدودها حتى الخط الأخضر، لشطبه وتهويده وتضييق الخناق على فلسطينيي 48 منعا لأي تواصل جغرافي بين الفلسطينيين على جانبي الحدود.