مجلة نور

عالمك الافتراضي المفضل

الصلح سيد الاحكام

img

ان الحوار بند اساسي في الممارسة الديمقراطية وبناء المجتمعات المدنية بعيدا عن سطوة الطغاة والجلادين , والحوار مشاركة جماعية في القرار وتحمل اعباء المسؤلية مشتركا وتضامنيا وتعتبر من اهم ركائز التغير ومبدا من مبادئ التعليم في الحياة العامة وجميع اوجه النشاط الانساني. ولا ريب ان سحب البساط من تحت اقدام المجرمين والقتلة من المتربصيين بابناء الرافدين خطوة حكيمة ويحتاج الى جهود الجميع التضامينية في الحفاظ على ارواح ابناء الشعب العراقي واجهاض جميع النوايا الشريرة لاعداء الامة.
ان التوججهات السلمية ستؤمن الاجواء الطبيعية للرؤئية الواضحة للامور ومن ثم التغير تجاه الاحسن والارقى ولهي مناسبة رائعة مع اجواء هذا الشهر الكريم الذي يظلل فوق رؤسنا مباركا كل خطوة في سبيل حماية ارواح المؤمنين من ابناء العراق. ان خطوة المصارحة ستؤدي فيما تؤدي الى غياب العذر لدن جميع القوى العراقية في عدم المشاركة في بناء العراق الجديد وفتح صفحة بيضاء في تاريخ هذه الامة بعد الماسي والويلات التي شهدتها خلال اكثر من اربع عقود ونيف. اما تلك القوى التي تعبث بقدرات وارواح ابنائنا سينكشفون تماما وتضيع ريحهم وينكشق الحق ويزهق الباطل وفي عين الوقت نرى في المصارحة تاكيد لبناء العراق الجديد بمشاركة الجميع واحترام مبدا التعددية الفكرية واحترام الراي والعقيدة المخالفة ضمن وجود المؤسسات والقوى السياسية المعارضة ولكن كل ذلك و تحت سيادة روح القانون والدستور العراقي الجديد واحترام مبدا حقوق الانسان وحرياته الاساسية. وقد نرى من الظروري احترام اراء الجميع ممن لم يتلطخ اياديهم بدماء الشهداء والابرياء ولم يكونوا جزء واداء لدن الجلاوزة وجلادي الشعب من اعوان النظام السابق. ان فتح قنوات الحوار الديمقراطي وقبول الراي الاخر المعارض وكما اسلفت يعتبر مبدا اساسيا في بناء المجتمعات المدنية المعاصرة ويبعد شبح الانظمة الشمولية السلطوية. ان معالجة المشاكل المستعصية على الساحة العراقية تبدا بالمصارحة والاعتذار ومن المعلوم ان تلك الخطة الحكيمة تحتاج شجاعة الصديقين والاولياء فالجنوح الى السلم مبدا انساني يفرض علينا جميعا جل الاحترام والتقدير. رغم صعوبة تلك الخطوة لضبابية الموقف والحالة العراقية بصورة عامة مع وجود مواقع عديدة لقوى تدفع بعجلة التغير الى الوراء وتسفيد من اخطاء القلة وسوء الادارة وتفشي العيد من الممارسات السلبية في الادارة. حيث نرى ان وجود ارث من الاعراف والتقاليد القديمة التي ترى وربما في الاعتذار مساس بشخصية الانسان ونزولا من قدره ولا سامح الله.
ولكني لارى بان الحكمة كافية لتسمو عاليا فوق جميع الاعراف والتقاليد رافعا بالانسان الى اعلى درجات العزة والكرامة والرجوع من الخطا لفضيلة. ولنا قارئي الكريم في التراث الاسلامي واخبار الاوليين من الانبياء والرسل وسيرة النبوية الطاهرة والصحابة والائمة الكرام العديد من الامثلة الطيبة في الصفح عند المقدرة وفتح صفحة جديدة مباركة مبنية على اسس ومبادئ الدين الاسلامي السمح والعادل.
ان ارض العراق وابنائها من شمالها الكوردستاني الى درتها الابلة على شواطئ الخليج لبحاجة ماسة الى الوئام والسلم الاجتماعيين لبناء عراق الغد عراق المستقبل ولتكن ومن جديدا الدولة العراقية الاتحادية منارا للعلم وقبلة للعلماء وذوي الالباب ممن ينشرون النور والحكمة والهدي الى السراط المستقيم في ارجاء الدنيا ان الله مجيب للدعاء.